السيد كمال الحيدري
88
مدخل إلى الإمامة
نظير ، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منهله ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضّل الوهّاب » « أتظنّون أنّ ذلك يوجد في غير آل الرسول صلى الله عليه وآله ، كذَّبتهم والله أنفسهم ، ومنّتهم الأباطيل ، فارتقوا مرتقاً صعباً دحضاً ، تزل إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة ، وآراء مضلّة ، فلم يزدادوا منه إلاّ بعداً ، ولقد راموا صعباً ، وقالوا إفكاً ، وضلّوا ضلالاً بعيداً . . . » « وأنّ العبد إذا اختاره الله عزّ وجلّ لأمور عباده ، شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاماً ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير فيه عن الصواب ، فهو معصوم مؤيّد ، موفّق مسدّد ، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار ، يخصّه الله بذلك ليكون حجّته على عباده ، وشاهده على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم » ( 1 ) . ونظير هذه الأقوال كثير في كلام أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . من هنا قد يقال : « أما كان بوسع السلطة وهي تملك ما تملك من وسائل القمع ، أن تقضي على هذه الجبهة من المعارضة ذات الدعاوى العريضة من أيسر طرقها ، وذلك بتعريض أئمّتها
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 200 ، ح 1 .